الاثنين، 8 نوفمبر 2010

لاجئ

لاجئ
في مغاوره الصخرية الجافة
كعيدان الصنوبر العتيقة
تسللت أفياؤك

ومخرت سفن ضيائك
عباب صدره الثلجي

لاتخذليه , لائذا بشفتيك
ملقيا بأتعابه , لدنك


الأحد، 7 نوفمبر 2010

نزوه...

نزوه ..

دعيه يستأنف رحلته
راكبا راحلة أوجاعه
دعيه يرمم أحلامه
فلست عشبة خلوده
دعيه يجترح ذاكرته
ويمزق أستار غربته
خارجا ك(الفينيس) من قمقم الزبد
فما فيه حاجة للرغد
فيه .. طفل اشتاق الى حلمة
فيه .. رجل اشتاق الى امرأة
دعيه ..
دعيه يرحل عنك
كم ضاجعت أحلامه وهمك
وتقيأ ملاسة وعودك
لا تسأليه عن أحزانه
ها .. اشتد عودها وأوشكت تطير
بالأمس فقط كنتما نورسين
لكما ينسج البحر الهدير
بالأمس كان فنجان القهوة
ذريعة لالتقاء الجسدين
بالأمس كانت لغة الصفح  ياسمين
.. لاتسأليه الكثير
كان عشقه لقاء مع الزمان
جلسا على طاولة مستديرة
أراد بركان المكان
وأردت تتويج الضفيرة
أرادوك قصيدة عاقرة
تلبس الأرجواني وتكتحل الليل
تجيد إحياء الموائد العامرة
و أرادك واحة زيتون ونخيل
لاتسأليه عن أحزانه
دمه يعطر المكان
أوشك الدفء يرحل عن قلبه
          بعد اليدين
وأريج عنقك يلازم شهيقه ..
          والزفير


دعيه يجترح ذاكرته
فانها ملاذه الأخير

الجمعة، 5 نوفمبر 2010

اعتذار

اعتذار
سيدتي الأرض:
                   أجيئك زخات راعفة
                   استميحك طول الغيبة
                   أجيئك هطولا
                   غامسا يدي في شعابك
                   اطلب الصفح من كل المسامات
                             التي نضحتني
                   أجيئك ساكبا دمي في رحمك
أحبو وراء لحظة حبيبة
أتوق انسلالا , وريف الظلال, في ثناياك
مرعوبا إن عافتني خلاياك
وتركتني مرتجف الأوصال ,
سيدتي الجزيرة:
                   أجيئك بحرا غارقا في رائحتك
                   غاسلا عني دناسة طارئة
                   أجاهد طيفا أسود الأعطاف تلبسني وقتا
                   أنازع روحا شريرة تخرج الآن مني
                   متوسدا عوسج شطآنك
                             كعجوز بوذي يقتات خطاياه , ندما
                   ملتذا , احترق إن برقت عيناك بوامض غفران
                   أتعمد , بين هدبيك , بدمعه
                   عفوا .. ياحصاك
                             يامرجانك
                             ياطيورك
                             يانارك
                             ياصقيعك
                   في قلبي وخز يقتل وجيبه
سيدتي المرأة:
                   جئتك يوما محتفلا بوعد
                             كنا قطعناه
                   ولغريزة فيك , لا أدري كنهها لم أجدك
فولجت دوامة التسآل
          عن سنين , وطفل جميل
                   أضعناه
وككل عاشق تفجرت , بحجم العهد الذي
          بيننا , حقدا
وشط بي الصواب الى مرفأ للخيانة
          كنا نبذناه
وأعود الآن مشرعا قلوعي نحوك
          طفلا فاته موعد الرضعة
          فتقرحت مقلتاه
مدي , كعادتك , اليه حلمة ناهد
وامسحي بكفك على رأسه
عله يغفو قليلا , وعن حلم مزعج
          تنأى عيناه
سيدتي الحبيبة:
                   أجيئك وسيف الصاعقة يحز عنقي
                   كيف أخون من كانت لحرماني ملجأ؟
                   أجيئك وخيول قهري تصهل خلفي
                   كيف يمتد خنجري اليك يا "بينيلوب" ؟
                   أجيئك مشتاقا لطقس مقدس
                             مارسناه .
                   أشبعناه سرية حتى خفي , غفرانك ربي ,
                             عن أعين الإله
                   طقس أتسلق فيه جسدك
                             خلية إثر خلية
                   أمعن ارتحالا وراء ضحكتك الجامحة
                             في مدن أسطورية
                   كفاك .. سندباد وسفينته
                   عيناك .. علاء الدين ومصباحه
                   شفتاك .. جلجامش وعشبته
                   نهداك .. بروميثيوس وشعلته
                   أجيئك , ملتاذا ,
                   أعلن موتي
                             وضحالة صوتي
                                      ورعونة وقتي
                   فاصفحي عني وصافحيني
                                                                   

إلى أبي


الأب المثال


سَلُـوْا مُتَنَازِعَاتِ نُفُوْسِـــــنَا ما

حوتْ وقلوْبَـــــــنا ســـــتحدّثاكمْ
بأنّ بنوْنَ منْ ذهـبٍ وفــــــــاءً

سَـــمَوا بنقاءِ خلقٍ وهَدْيِ عالــــمْ
فقد ورثوا منارةَ هَـــدْيهمْ منْ

أبٍ سكبَ الودادَ بقلــــــــبِ راحمْ
تحمَّلَ صعبَ ما صرَفَت بهمْ سـا

لــفُ المحنِ الشّدادِ بثغرِ باســــــمْ
فكان مثالَ ، مَنْ لعُــــــلا نوايا

هُ هبّتْ ، ذللتها درب الملاحـــــمْ
حَباهُ إلهُنا برجـاحةِ العقـــــــــ

ـلِ ، مابرحـتْ تُضيءُ ليَ المــــعالم ْ
وطِيبُ طوّيةٍ ، سلـــــمتْ لديها

، من الضرر ، المشــــــاعر والعزائمْ
فأحـمدُ ، عندما خبرته أيـــــــا

مُها ، ضـــــرب المثالَ : مثالُ حالمْ
سماحة صدرِ ، عفة نفسِ ، ربّــي

أتمَّ  عليه خيركَ ، أنـــــــت  منعمْ
أقول  وقطرةٌ نهلـــــــتْ سبيلاً

سلمت لنا أباً , سلمـــــــت يداكمْ

الاثنين، 5 أبريل 2010

نجوى

نجوى

هي:
ربما هجرني السحر
 وغادرتني ضفائري ودفاتري 
والأحرف الأولى ,
ربما لم اعد أسكنك حتى في البعيد ,
هي لحظة,
 تتوه في غيبوبة الوعي اليقين ,
أتوقها ترسمني
 أنثى المعبد الوحيدة

هو:
كنت أتوق إلى زمن 
يحولني سحرك فيه 
رمادا
وتجأ رماح ضفائرك 
قلبي , فانفض عنه 
رقادا
وتضيء أحرفك 
سبيل وجدي , فارتحل فيه 
ازديادا

البحر

البحر

أفق , من صحوتك,
 يابحر
ولاتشغلنك الأضواء
 عني
فها قد ودعت أصدافك
ومرساتي
وأقلعت باتجاهك الآخر
يابحر سلمتك ,
أنفاسي
لكنك البحر...

يوم قالت لك الغيوم:
"كيف تعاهد رافداً شحَّ ماؤه ؟"
بكيتَ ثم نكستَ:
"لينتظر إن صحَّ عهده"
ونسيت كم لثمت شفاهك
وتمازجت ضحكاتنا
أهذا عذب ... أم أجاج ؟!
وقلتَ:
(نأيتُ عن الحبيب فضج قلبي...كأن البعد للحب اختبار)
سنة .. أو أخرى
ويندمل جرح الأرض هذا
أشاغلٌ نفسي
وألجم العين والشفة
واليدا


وتناسيتَ
عهدا


ولكنيَ , الآن ,
يابحر أودع اختلاطنا
أبدا
فما تركت , أنت ,
من ذلك
بدّا

الأحد، 28 مارس 2010

دراما فوق جرف شاطئي

دراما فوق جرف شاطئي

لم تكن برودة الأمواج لتوقظها
ولا حرارة عيني
فأقفلت قلبي على أسرارها
لملمت نهاياتي عن مساماتها
وعندما لامستْ أصابعي لون عينيها
استحى الخيال المتجسد فيِّ
وعلقتها صورة فوق وحدتي
نسيت كل الألوان والأشياء على صخرة نومها
وعند قدميها ارتميت بحراً

قتلتها .. قتلتها 
ياكل السامعين
أقتلوني .. أو دعوني
حفيداً للزرقة
أغسل أدراني .. دعوني
ربما مدي وجذري 
يغسل السواد عن أفقي
وجسدها العميق في ذاكرتي
وفي تكويني

كانت طفولتي الموزعة بين
صالات السينما 
وتبغ ليفي
دفتي كتاب
ونار شتوية
حلم الصغير بضفيرتين
أنف دقيق ونظرة ماسية
كانت درب الزيزفون
الى بحيرة سحرية
أنا قاتل .. قاتل
فلا "تؤدلجوا" قتلي
اربطو عنقي بنيزك هارب
علّي أجدها في حكاية أسطورية
تحت وسادة طفل يتلهى - قبل النوم - 
بألحان موسمية

سأوزع نفسي ملايينا في أفئدة الأطفال
فبينلوب تأتي كثيرا في الأحلام :
بينلوب عصور وأنا أقدم القربان 
تلو القربان
وأنت على صخرة نومك
قومي لو خيالاً .. واعبريني
وبعدها أقدم نفسي قربانا
لمطرقتي وسكيني
بهما صنعتك وبهما
أهبك دمي حياةً
وأحيا لأنك
قاتلتي

السبت، 27 مارس 2010

تكوين

تكوين

كلما ضمّت يدي يدك
... ندّتْ الأوراق
... تمزقتْ الجذور
... تداخلتْ االعروق
وتخلّقتْ
زهرة حمراء
وماتت المعاني في العيون
جفّ الكلام
سقط النظر
وافترقنا
ثمّة شيء
ثمّة اخطاء

حبي السري

حبي السري

لمحتك في النافذة
بين القضبان
وردة صيفية
في ليلة شتوية
كم كانت هواجسي غبية
عندما ظننت بأنني
اصبحت ذكرى 
في عيونك
منسية

الأحد، 21 مارس 2010

إلى أمي


إلى أمي
خمسون من الأعوام
ووجهك يغمر أيامي كحقل من قرنفل
وبسمتك تهطل على روحي كبيدر قمح

خمسون من الأعوام
ورائحة صباحك عبق من فل
ويد من سكر وأصابع من طلح

خمسون من الأعوام
ومخدتي تخبئ قطفة من حبق
وقلبي ملهم بسنا من طيب ومن ألق

خمسون من الأعوام
استعصى على فهمي : عطاءٌ بلا ردِّ
وغاب عن ظني : ودٌ بلا صدِّ

خمسون من الأعوام
وفيح بستانك سدر مخضود
وقمر ليلك سكينة مولود

خمسون من الأعوام
أشتهي صباحك ومساءك
تعلميني كسرة من آلائك

خمسون من الأعوام
وأقسم 
مهما شرد بي أواني
فعند قدميك نبع كل المعاني
وعَوْدٌ الى ظلك جل الأماني

الجمعة، 19 مارس 2010

اختلاجات

اختلاجات


جفناكِ الناعسان
يلفّان ضياء نهاري

عيناك الخضر
يلهمان قلبي أملاً

في كل دروب الاندلس
.. يأتيني طيفكِ
أخضرَ من سندسِ

أسافر ..
ووجهك يرافقني عبر النافذة

أقرأ ..
وكفاك ترشداني للصفحات المضيئة

خمرة كأسي تُسْكرُ
بنبض شفتيك

الحرف تمرد عن ريشتي
وسبت الفؤاد بعيد

مداد القلم وفير
ووجيب القلب يزيد

كل الكلمات جوفاء
بدون كأس أخرى

هل للألم لون؟
ياذات العينان الخضر

حبك لون الأشياء
ولا لون الا حبك

اشتعلت بقلبي
آهة سكرى
الليلة لدي عيد
وساعة حبلى

اشتهيت ذكركِ
فكان ذكرى

إلى "خ ...."

إلى خ....


حبكِ خريف حديقةٍ
وردة في ظل خميلةٍ
ومقعد خالٍ إلاّ من بعض
أوراق صفرٍ

من تنتظرين؟!
وشفتاك ثلج
إلام تنظرين؟!
وعيناك مرج

كل هذه السنين
ونهداك - بيدين - لم يُنسجا !
وليلكِ بين تحديق بسقف الغرفة
ونصب لأفخاخ العوسج

هراء كل أفكاركِ
ريح في رمال موحشة
زبد على أمواج رتيبة
أحلامكِ

ملاسة الحلم الكرويّ
عقم اللون في ضباب الفكرة
هواكِ

فحذار .. حذارِ
من يباس المرج
في عينيكِ

الخميس، 4 مارس 2010

إلى ن...

إلى "ن ..."


لستِ نجما آفلاً

ولا ضوء مركب بعيد , خنقته الظلمة

مازالت ضحكتك الفاضحة المجنونة , تذبحني

مازالت طرقات المدينة المنحدرة إلى البحر تسأل عن

أربعة أقدام كأنها الخيال

والمنضدة الهرمة مازالت تتشهى كأسينا

مازال صوتي الحبيس

- في أروقة أزمان الغربة –

يتسول هزات الشِّعر الوثنية

مازلتِ في الذاكرة , أوجع جرح

أحلى أغنية

حسرة الطير على رقصة ربيعية

مازالت يدي في يدكِ تعبث

بخمسة مواسم للحب.