الأربعاء، 14 ديسمبر 2011

العشق في حضرة الجلاد


العشق في حضرة الجلاد

قصاصا ، قرروا ذبحي من الخلف،
أعلنت ميلادي الجديد ، رعشة الموت خلاصا،
بنصل السكين جردوا الجسد ، ذاكرة التوحد،
والهبوا اشتعال الأعصاب.
أقاموا مملكة المٍ في كل خليةْ
وازدردوا الأهداب.
أنصتوا لازيز الجرح ، تشكو كل ضفة فيه
حمى الاغترابْ.


اقتسموا الفريسة بينهم ، اختصاصا.


الظهر ..
روما لنيرون العظيم
ساحة كبرى لاختبار جودة النفط


الصدر ..
هيروشيما لأفذاذ العقول
لوحة ألوان تكنصحراوية الخلط.


اللسان ..
هدية بورق الفضة لدودة الاسكاريس
تقضم الخارطة من الخليج الى المحيط.


القلب
مضغة سُكّرٍ لنمر السيرك
عقْبَ استحسانة غربدوية اللغط.

قصاصا قرروا ذبحي من الخلف
أعلنت ميلادي الجديد : رعشة الموت خلاصاً

كنا معا، خدها على صدري
ويدي تداعب الضفيرتين
وأصابعها النحيلة ، تجري كنهر
على جسدي.
قالت : ما عرفت عاشقا مثلك
سأحدث الصديقات عن ولعك
ساحدثهن عن دموعك التموزية
التي تجري بين نهدي

وفي هجيع من الليل
لعقتُ مستنقعات المدينة كلها
شاركتُ الكلابَ عالمها
ورحلتُ عن دنيا المخلّصين

مشاع الخيار لنا
ولهم مشاع القرار

اعترفْ
بالأمس حملتَ قرنفلة حمراء لعاشقة صماء ..
فانسل جذر ازرق من جرح اسود ، 
وتقطّرَ الألم من كل مسام

اعترفْ
بالأمس دونتَ في دفاترك قصائد خرساء ..
فخرجت روحي تلهبها سياط حضن راعش حنون ، 
وكل مافي كتب (دوساد) من الآلام

اعترفْ
بالأمس حملتك الرؤى على جانحيها الى عصور التمرد الخرقاء ..
فتساقط نصفي السفلي شظايا .. ركاما.. رماد

رحيل مع الخليلة , بدون تعويذة الجسد/المنفى , سراب
و"ركعتان في العشق لا يصح وضوؤهما الا بالدم"

٢٣/٩/١٩٨٤

الاثنين، 17 أكتوبر 2011

غريب

غريب

لا تسألوا عني ،

لا تصنفوني وفق مقاييسكم ،

في البدء كنت نورساً تحمله خفقات فؤاد البحر

يوما ، اجتاحتني جيوش الشمس

فحمل رمادي عجوز غجري ، الى بلاد العجائب

ورمى بي في النهر المقدس

وبي مُرج البحران

فرجعت نورساً يهيم على وجه الماء

الف الف مرة

الى ان صادفت عينيها ، فتكحلتا برماد قلبي

وضعت في بريقهما

ومذاك لم يجدني ، ولم يسمع احد صوتي

فلا تسألوا عني ، لست منكم

وفي كل قواميسكم ودواوينكم

لا اجد نفسي

السبت، 15 أكتوبر 2011

تجربة

كلما اقتربت عيناي من عينيك ،
 وشفتاي من شفتيك،
 اتسع اخضرار العالم ،
 و صهلت في ساحات قلبي سورة التكوين،
 وعند حدود أصابعي ، اتضحت رؤياي
 " أيها الحصان الجامح، عد ،
عد سريعا إني أخشى عليك العدْوَ
 في رمال ربعها الخالي"

الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011

أيها الكون

يا صديقي أيها الكون اللامتناهي في الكبر أيها العظيم ،
لطالما تحدث الفلاسفة والفلكيون عن انتظامك وعظمتك ،
وكبر واتساع انحائك
ومازالوا يبحرون
ولطالما تحدث الفلاسفة والفيزيائيون عن عناصرك اللامتناهية في الصغر
ومازالوا يغوصون
ولكنهم لو اكتشفوا الجمال في الوانك
والحكمة في تآلف اضدادك
لاستراحت ضمائرهم و كفوا عن تحطيم ذواتهم

الأحد، 3 يوليو 2011

(...)
بأي اسم دعاك الأولون
لم أعثر على اسمك في جميع ألحاني
الموقعة بسلم جسدك الموسيقي
كنت دمية من صلصال عجنته
من ثناياك
وارتميت عاشقا في يومي السابع
جئت الآن أستحم في عريك
أنا من تعلمت صنع الأسماء والأشياء
أنا رافع البرقع عن سرك المكنون
أنا من مزقته كلابك
أنا "أكتيون"
وكنت آلهة ودمية في صدري
لغتي الأولى
لقمتي الأولى

الاثنين، 8 نوفمبر 2010

لاجئ

لاجئ
في مغاوره الصخرية الجافة
كعيدان الصنوبر العتيقة
تسللت أفياؤك

ومخرت سفن ضيائك
عباب صدره الثلجي

لاتخذليه , لائذا بشفتيك
ملقيا بأتعابه , لدنك


الأحد، 7 نوفمبر 2010

نزوه...

نزوه ..

دعيه يستأنف رحلته
راكبا راحلة أوجاعه
دعيه يرمم أحلامه
فلست عشبة خلوده
دعيه يجترح ذاكرته
ويمزق أستار غربته
خارجا ك(الفينيس) من قمقم الزبد
فما فيه حاجة للرغد
فيه .. طفل اشتاق الى حلمة
فيه .. رجل اشتاق الى امرأة
دعيه ..
دعيه يرحل عنك
كم ضاجعت أحلامه وهمك
وتقيأ ملاسة وعودك
لا تسأليه عن أحزانه
ها .. اشتد عودها وأوشكت تطير
بالأمس فقط كنتما نورسين
لكما ينسج البحر الهدير
بالأمس كان فنجان القهوة
ذريعة لالتقاء الجسدين
بالأمس كانت لغة الصفح  ياسمين
.. لاتسأليه الكثير
كان عشقه لقاء مع الزمان
جلسا على طاولة مستديرة
أراد بركان المكان
وأردت تتويج الضفيرة
أرادوك قصيدة عاقرة
تلبس الأرجواني وتكتحل الليل
تجيد إحياء الموائد العامرة
و أرادك واحة زيتون ونخيل
لاتسأليه عن أحزانه
دمه يعطر المكان
أوشك الدفء يرحل عن قلبه
          بعد اليدين
وأريج عنقك يلازم شهيقه ..
          والزفير


دعيه يجترح ذاكرته
فانها ملاذه الأخير