الأحد، 28 مارس 2010

دراما فوق جرف شاطئي

دراما فوق جرف شاطئي

لم تكن برودة الأمواج لتوقظها
ولا حرارة عيني
فأقفلت قلبي على أسرارها
لملمت نهاياتي عن مساماتها
وعندما لامستْ أصابعي لون عينيها
استحى الخيال المتجسد فيِّ
وعلقتها صورة فوق وحدتي
نسيت كل الألوان والأشياء على صخرة نومها
وعند قدميها ارتميت بحراً

قتلتها .. قتلتها 
ياكل السامعين
أقتلوني .. أو دعوني
حفيداً للزرقة
أغسل أدراني .. دعوني
ربما مدي وجذري 
يغسل السواد عن أفقي
وجسدها العميق في ذاكرتي
وفي تكويني

كانت طفولتي الموزعة بين
صالات السينما 
وتبغ ليفي
دفتي كتاب
ونار شتوية
حلم الصغير بضفيرتين
أنف دقيق ونظرة ماسية
كانت درب الزيزفون
الى بحيرة سحرية
أنا قاتل .. قاتل
فلا "تؤدلجوا" قتلي
اربطو عنقي بنيزك هارب
علّي أجدها في حكاية أسطورية
تحت وسادة طفل يتلهى - قبل النوم - 
بألحان موسمية

سأوزع نفسي ملايينا في أفئدة الأطفال
فبينلوب تأتي كثيرا في الأحلام :
بينلوب عصور وأنا أقدم القربان 
تلو القربان
وأنت على صخرة نومك
قومي لو خيالاً .. واعبريني
وبعدها أقدم نفسي قربانا
لمطرقتي وسكيني
بهما صنعتك وبهما
أهبك دمي حياةً
وأحيا لأنك
قاتلتي

السبت، 27 مارس 2010

تكوين

تكوين

كلما ضمّت يدي يدك
... ندّتْ الأوراق
... تمزقتْ الجذور
... تداخلتْ االعروق
وتخلّقتْ
زهرة حمراء
وماتت المعاني في العيون
جفّ الكلام
سقط النظر
وافترقنا
ثمّة شيء
ثمّة اخطاء

حبي السري

حبي السري

لمحتك في النافذة
بين القضبان
وردة صيفية
في ليلة شتوية
كم كانت هواجسي غبية
عندما ظننت بأنني
اصبحت ذكرى 
في عيونك
منسية

الأحد، 21 مارس 2010

إلى أمي


إلى أمي
خمسون من الأعوام
ووجهك يغمر أيامي كحقل من قرنفل
وبسمتك تهطل على روحي كبيدر قمح

خمسون من الأعوام
ورائحة صباحك عبق من فل
ويد من سكر وأصابع من طلح

خمسون من الأعوام
ومخدتي تخبئ قطفة من حبق
وقلبي ملهم بسنا من طيب ومن ألق

خمسون من الأعوام
استعصى على فهمي : عطاءٌ بلا ردِّ
وغاب عن ظني : ودٌ بلا صدِّ

خمسون من الأعوام
وفيح بستانك سدر مخضود
وقمر ليلك سكينة مولود

خمسون من الأعوام
أشتهي صباحك ومساءك
تعلميني كسرة من آلائك

خمسون من الأعوام
وأقسم 
مهما شرد بي أواني
فعند قدميك نبع كل المعاني
وعَوْدٌ الى ظلك جل الأماني

الجمعة، 19 مارس 2010

اختلاجات

اختلاجات


جفناكِ الناعسان
يلفّان ضياء نهاري

عيناك الخضر
يلهمان قلبي أملاً

في كل دروب الاندلس
.. يأتيني طيفكِ
أخضرَ من سندسِ

أسافر ..
ووجهك يرافقني عبر النافذة

أقرأ ..
وكفاك ترشداني للصفحات المضيئة

خمرة كأسي تُسْكرُ
بنبض شفتيك

الحرف تمرد عن ريشتي
وسبت الفؤاد بعيد

مداد القلم وفير
ووجيب القلب يزيد

كل الكلمات جوفاء
بدون كأس أخرى

هل للألم لون؟
ياذات العينان الخضر

حبك لون الأشياء
ولا لون الا حبك

اشتعلت بقلبي
آهة سكرى
الليلة لدي عيد
وساعة حبلى

اشتهيت ذكركِ
فكان ذكرى

إلى "خ ...."

إلى خ....


حبكِ خريف حديقةٍ
وردة في ظل خميلةٍ
ومقعد خالٍ إلاّ من بعض
أوراق صفرٍ

من تنتظرين؟!
وشفتاك ثلج
إلام تنظرين؟!
وعيناك مرج

كل هذه السنين
ونهداك - بيدين - لم يُنسجا !
وليلكِ بين تحديق بسقف الغرفة
ونصب لأفخاخ العوسج

هراء كل أفكاركِ
ريح في رمال موحشة
زبد على أمواج رتيبة
أحلامكِ

ملاسة الحلم الكرويّ
عقم اللون في ضباب الفكرة
هواكِ

فحذار .. حذارِ
من يباس المرج
في عينيكِ

الخميس، 4 مارس 2010

إلى ن...

إلى "ن ..."


لستِ نجما آفلاً

ولا ضوء مركب بعيد , خنقته الظلمة

مازالت ضحكتك الفاضحة المجنونة , تذبحني

مازالت طرقات المدينة المنحدرة إلى البحر تسأل عن

أربعة أقدام كأنها الخيال

والمنضدة الهرمة مازالت تتشهى كأسينا

مازال صوتي الحبيس

- في أروقة أزمان الغربة –

يتسول هزات الشِّعر الوثنية

مازلتِ في الذاكرة , أوجع جرح

أحلى أغنية

حسرة الطير على رقصة ربيعية

مازالت يدي في يدكِ تعبث

بخمسة مواسم للحب.

الثلاثاء، 2 مارس 2010

لم يعد يذكرني

لم يعد يذكرني
في الزنزانات القديمة
يقعي حبيبي السجين
... بِمَ يفكر؟
عيناه الورديتان
تدمعان بحلم أزرق
... لمَ يبكي؟
صديقي الرائع البسيط
قتلت الأغلال الحياة في يديه
... لِمَ لمْ يعد يصافحني؟
جسمه الناحل الهزيل
يقتات بملح الذكريات
...
لِمَ لمْ يعد يذكرني؟