الخميس، 25 فبراير 2010

صباح خريفي



صباح خريفي


مطر خفيف , وسهول تغتسل من غبار الأمس
أزهار القرنفل الحمراء منداة , في صباح خريفي ,
وآخر مافارقني من جسدك , انساب من كفي كالماء
تبتعدين!!..

بيت بعيد , مشرف على العالم , رائع صغير
يلفه سواد مذ تركتني
وظلال تحوم فوق رأسي:
لن تعودين!!..

******************
يشتد المطر ,
ريح خريفية تبدد نسيج العنكبوت:
متى كنتِ , أبداً, ذات حدود؟!
متى احتوت ساعديً خصركِ؟

*******************
ابتعدي ,
لست أنا من يبني لعينيك سجنا,
واسلاكا غير شائكة,
لست وحدي من وضع وجهه على شعرك ,
بل العالم كل العالم.
ياسنونوتي..اقتلعي مني تذكارا , وارحلي

هاهو خريف قادم , وورقة أخرى تسقط,
فابتعدي , حيث الضوء لغة الحياة,

ابتعدي..

ابتعدي..

ليس كثيراً



الثلاثاء، 23 فبراير 2010

حلم

حلم
دقي بقدميك العاريتين رمل الشط,
أعيدي تكوين تضاريس العتمة,
أزيلي ذاك اللون المحدق بي.
لاشتعال نهديك يرنو ارتعاش اصابعي.
ياسيدة الوقت/الجذر , للبركان مأثرة الفينيق,
-أنا الخائف من الهول الرمادي-
ثمة رعب يقبع في العينين .. وهناك في القلب,
وخلف تلك الموجة نوَ قادم.
لاتهربي مني , يامهرة العمر,
دقي بقدميك الناريتين رمل الشط,
أوقظي برهز كتفيك وزنديك ..
أمواج الثبات في هذا الليل
أغسلي عني ملح الرمل
وآلاف الأغلال
وكل دروع السلاحف
صدأ المراكب ,
وصديد الموت القادم.
-أنا العاشق الأزلي-
لي قدمان مغلولتان بصخر الشاطئ
وأسماك القرش تأكل من وجعي
ونزيف الجرح غطى الأفق بعد البحر
ياسيدة اليم..
اتراك الإغتسال كل ليلة , أم احتراقي تقصدين ؟!
الموجة تتلو الموجة,
والليل سكين تنغل الجرح,
أشهري ضياءك
واسقيني من دفء شفتيك,
طعم قطيرات الندى على العشب البري,
عبق الليلة الأولى بين المطر والأرض البكر.

الأحد، 24 يناير 2010

مليكة الخلاء


مليكة الخلاء
لن أستجدي فرحي من عينيك
فما جف - بعد - الينبوع في نشيج الروح
ومازال ولعي الطفولي بأوراق الجوز المغسولة,
ودوالي الحي تصعد قلبي,
لن استجدي موتي فيك,
فمازالت ضحالة أعماقك لاتغريني..
للعاشق أسرار , يامليكة الخلاء,
وابواب القصيدة مفتوحة ,
لشجيرات الغار.
الصقيع أفعى رقطاء,
ولقطار العمر , مواسم غفلة
سأسكن شرفتك,
فلست جديرة بزنزانة .. او وردة.
****
"
سقط المحارب عن صهوة الجديلة السوداء
وارتحل مع القافلة , وراء سراب الماء"
****
سئمت مخاتلة الكلمات,
وترويع النفس,
بتتويج الريح على مملكة القلب,
تلفحه بعبير النشوة , لترميه بسهم من رغوة
واعجبي..
عاشق مثلي , و لا تدر حلمة ريشته,
غير أوابد قلب كسير.
حسب عتمة السماء , خميرة الهطل الوفير ,
فأعد محراثه و شتوله,
وعند الحصاد خانته آلهة الخصب,
فنذر تشقق راحتيه,
و ما تبقى من رماد القلب,
للإطاحة بتاج غرورك الخجول.
****
مالرؤوس أشجار الشوح تومي لي:
دعها في قفص من صنع يديها,
فما من عسل في كنف النحلة,
إن كانت تخشى النوم بين وريقات الوردة,
وليس لكَ موطئ قدم,
في أرض تجتاحها غربة,
سيأتي نيروز هذا العام - على غير العادة-
وتسحب شباكك من دون سوسنة,
وتبقى نوافذ قصيدتك مشرعة.
حتى تهدم - هي - جدران الثلج,
وتسكب ضوءاً,
في رحم العتمة.
****
مالأحجار النبع الفضية تبثني:
يالضيعة , أن تخط سطراً
في دفتر النرجس.
وتصب الماء في إناء الشوك,
وترحل صوب وسن شاحب,
ثم
تنسى كلمة الوجد في قاموس الطير
ومداد العين على صفحة القلب.